أحدث الموضوعات

الملل آفة العصر.فما هي أسبابه


الملل آفة العصر.فما هي أسبابه


    يمكن ان نعرف الملل بعبارة ”عدم وجود شيء للقيام به“ ،فهو تلك الحالة المزاجية التي ينقص فيها اهتمام الفرد بما يدور حوله والصعوبة في التركيز على النشاط الذي يقوم به.فهو آفة تواجه معظم الناس حتى أنها برزت بشكل كبير في عصرنا الحالي.

     وتظهر نتائج الإحصائيات الحالية أنّ ما بين 30 و90% من البالغين الأميركيين يعانون من الملل في مرحلةٍ ما من الحياة اليومية، بالإضافة ل 91 ـ 98% من الشباب. وعموماً فالرجال أكثر مللاً من النساء، وهناك أيضاً صلة كبيرة بين التحصيل التعليمي المنخفض والملل.



    بغض النظر عن الملل الذي يمكن أن يواجهنا خلال الحياة اليومية .يمكن أن نعتبر الملل عدوى تنتقل بين الأفراد،زوجة أو زوج بالنسبة للمتزوجين،أو احد أفراد الأسرة الذين يتبعون تقاليد وأعراف قديمة.ومن بين اسباب الاصابة بالملل:


قلّة الأحداث الجديدة

  ينغمس الانسان في حالة من الراتبة اثر الاحداث التي تتكرر بشكل مشابه دون تجديد .و تختلف حاجة الانسان للتجديد من شخص الى اخر فهناك من هم عرضة للملل اكثر من غيرهم وبحاجة ملحّة للقيام بأمور مثيرة متعددة. كما ان الأشخاص المرحين بالتحديد اكثرهم عرضة للملل، فالبحث عن كل جديد والقيام بالمخاطرات هو الطريقة المثلى التي يقوم بها هذا النوع من الأشخاص لمعالجة مللهم.

الخروج مع نفس الأصدقاء طوال الوقت

  تبين من خلال نتائج دراسة للرأي بأنه ينبغي على المرأة أو الرجل أن يقيما علاقات صداقة جديدة بين الحين والآخر؛ لأن البقاء في نفس دائرة الأصدقاء يؤدي إلى دخول الملل إلى النفس، وموضوع الصديق المقرب جداً أو أفضل صديق أو صديقة هو خارج إطار النقاش هنا، والمقصود هو نفس دائرة الصداقات العادية من دون أن يكون هناك الجديد.

عدم الشعور بالسعادة

  يسلب الملل الاحساس بالحالة العاطفية و المزاجية العادية لدي المرئ فيشكل تغرة كبيرة بينه و بين الاشخاص المحيطين به سواءا من الاسرة والمقربون،الشيء الذي يتفاقم مع الوقت ويسبب حالة من الانطوائية و الشعور بعدم السعادة اثر أي نشاط جديد. ان دخول الملل إلى حياة الانسان سيجعلها بدون معنى ،وسيكون الاكتئاب قاب قوسين أو أدنى.وعدم معرفة ما يجعل المرء سعيداً يمكن أن يؤدي به إلى الملل الوجودي الأعمق، فعدم معرفة ما نبحث عنه يعني أنّنا نفتقر إلى القدرة على اختيار الأهداف المناسبة للانخراط مع العالم.

عدم الاستقرار الداخلي

   هو حالة نفسية تصيب ألكثير من الناس باختلاف فئاتهم العمرية حتى لو لم تكن هده الحالة مرضا نفسيا إلا انه تعبير عن وضع نفسي قلق مما يسبب للمريض الضيق والنظرة التشاؤمية للحياة. كما ان الإصابة بالإحباط والفشل في تحقيق بعض الأهداف التي يسعى إليها كل منا وكدالك المصائب المتتابعة في النفس والأهل أو أحد الأقارب ، بالإضافة إلى أن البعض يعانى من عدم وضوح الهدف من الحياة.كلها أسباب تؤدي إلى عدم الاستقرار الداخلي وبالتالي تسلل حالة الملل إلى نفوسنا.

الاستمرار في نفس العمل لمدة طويلة

  أن تكرار نفس الروتين اليومى ونفس الأعمال اليومية بصورة مستمرة وعلى نفس الفترات يسبب في الملل.لذلك يلجا الانسان الى تغير عمله بين كل حين و حين.ففي سوق العمل اختلفت معايير حساب الخبرة. فالأمر لم يعد كما كان سابقاً، بحيث أن حساب الخبرة كانت يتم عبر النظر إلى سنوات خدمة شخص ما في الوظيفة ذاتها لسنوات طويلة.أما ألان عندما يتم التقدم لوظيفة ما فإن الشركات تفضل السيرة الذاتية والمهنية لإنسان مارس وظائف عديدة.


  ولعلاج حالات الملل التي تتسلل الى حياة الإنسان ينصح الخبراء النفسيون بالابتعاد عن الاشياء التي تسبب في احتمالية وقوع الملل. بالإضافة إلى ضرورة التنوع في أساليب التعامل مع الأشياء والأشخاص فلا تستخدم نفس الكلمات ،ويجب التجديد في التعبير عن ذاتك أو عملك ،وكسر الروتين بتغيير الظروف المحيطة ،وذلك بالالتفاف مع بعض الأصدقاء والتنزه فى بعض الأماكن الجميلة،و ضرورة التعامل بشكل صحيح مع الوقت.





ليست هناك تعليقات